المحقق النراقي

77

مستند الشيعة

المسألة الثالثة : ومما خرج وحرم : ما صف حال طيرانه - وهو أن يطير مبسوط الجناحين من غير أن يحركهما ولم يدف ، بأن يحركهما حال الطيران ويضربهما كضرب الدف - نسبه في الكفاية إلى المعروف من مذهب الأصحاب ( 1 ) ، ونفى عنه الخلاف في شرح المفاتيح ، وبعض آخر ( 2 ) . وتدل عليه صحيحة زرارة : أصلحك الله ما يؤكل من الطير ؟ فقال : ( كل ما دف ولا تأكل ما صف ) إلى أن قال : قلت فطير الماء ؟ قال : ( ما كانت له قانصة فكل ، وما لم تكن له قانصة فلا تأكل ) ( 3 ) . ورواية ابن أبي يعفور : إني أكون في الآجام فيختلف علي الطير فما آكل منه ؟ فقال : ( كل ما دف ولا تأكل ما صف ) قلت : إني أؤتى به مذبوحا ، فقال : ( كل ما كانت له قانصة ) ( 4 ) . وليس المراد بكونه مما صف أو دف كونه كذلك دائما فيصف ولا يدف قط وبالعكس ، إذ لا طير كذلك قطعا ، بل كل ما يصف يدف أيضا وبالعكس ، كما يعلم ذلك بالعيان والمشاهدة . ولا ما صف في الجملة أو دف كذلك ، وإلا لغت الأخبار وتعارضت ، إذ كلما يصف في الجملة يدف كذلك . بل المراد ما كان صفيفه أكثر من دفيفه أو بالعكس ، كما تطابقت عليه

--> ( 1 ) الكفاية : 249 . ( 2 ) كصاحب الرياض 2 : 284 . ( 3 ) الكافي 6 : 247 / 3 ، الفقيه 3 : 205 / 936 ، التهذيب 9 : 16 / 63 ، الوسائل 24 : 150 أبواب الأطعمة المحرمة ب 18 ح 2 . ( 4 ) الكافي 6 : 248 / 6 ، التهذيب 9 : 16 / 64 ، الوسائل 24 : 153 أبواب الأطعمة المحرمة ب 19 ح 3 .